السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

726

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

حصته قصيلا هذا وأما على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر « 1 » والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من أجرة الأرض « 2 » أو العمل لأن المفروض صحة المعاملة إلى هذا الحين وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضيه ويحتمل « 3 » ثبوت الأجرة عليه إذا كان هو الفاسخ فذلكة قد تبين مما ذكرنا في طي المسائل المذكورة أن هاهنا صورا الأولى وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر حصل الحاصل أو لم يحصل لآفة سماوية أو أرضيه . الثانية وقوعه صحيحا مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدة سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلا . الثالثة « 4 » تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختيارا أو لعذر خاص به . الرابعة تبين البطلان من الأول . الخامسة حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامة . السادسة حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء وقد ظهر حكم الجميع « 5 » في طي المسائل المذكورة كما لا يخفى 18 - مسألة إذ تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة « 6 » فتكون الحصة له سواء كان بعد المدة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع

--> ( 1 ) إذا حصل الفسخ قبل ظهور الحاصل على أول الوجهين ( خ ) . ( 2 ) الا إذا كانت الأرض تحت يده أو كان العمل بأمره كما مرّ وصحة المعاملة لا تنافى الضمان بعد الفسخ ( گلپايگاني ) . ( 3 ) هذا الاحتمال بعيد ( گلپايگاني ) . ( 4 ) هذه الصورة لم تسبق منه على الظاهر وان ظهر حكمها من ساير المسائل ( خ ) . تبين حكم هذا ممّا قبله وان لم يتعرض له ( قمّيّ ) . ( 5 ) لم يظهر حكم الصورة الثالثة ممّا تقدم وان كان حكمها حكم الصورة الثانية ( خوئي ) . الا الصورة الثالثة وهي بمنزلة ترك الزراعة في جميع الأحكام الا انه إذا كان البذر لغير العامل وكان ترك العمل موجبا لتلفه فهو ضامن له وأمّا إذا ترك العمل بعد حصول الحاصل من قصيل وغيره وكان ترك العمل موجبا لتلفه فعلى القول بالاشتراك يكون ضامنا لحصة الشريك وان كان البذر له أيضا ( گلپايگاني ) ( 6 ) هذا على ما اختاره من أن حقيقة المزارعة تمليك منفعة الأرض بقدر الحصة واما على ما اخترناه من أنها تعهد من صاحب الأرض بتسليمها للزراعة فان قصد الغاصب التعهد من المالك فيمكن تصحيحه بالإجازة وأمّا إذا تعهد من قبل نفسه تسليم ارض الغير فلا مورد للإجازة ولا معنى لإجازة تعهد الغير فلا يجرى فيه الفضولي ( گلپايگاني ) .